الجمعة، 9 سبتمبر 2022

يأس

 

                                                                                           

 

كلُّ الأماني سرابٌ

في زمنٍ شحَّ فيه اللقاء

لا شيءَ سوى زعيقِ النوارسِ

فوقَ الشواطئِ المهجورةِ وعزلةِ الحاناتِ

كلّ العناوينُ تنتهي في حقائبِ الرحيلِ

كلّ الستائر ُتحاولُ الإنتحار

من نوافذِ الفنادِق المطلّةِ على البحرِ

ولا شيءَ سوى الوحدة

وقعُ أقدامِكَ يكسرُ الصمتَ

لكنك لا تأتي أبدا

عزفُك الحزينُ على جسدي

يقطّعُ أوتارَ أعصابي

ولا صوتَ يُسمَع

صارَ شوقي إليكَ أصمُّ

صارَ حنيني إليكَ أبكَمُ

يسابقُني الموتُ لأحضانِكَ

وتضربُنا أمواجُ اليأسِ

لم يعدْ في العمرِ شيئاً يستحقُّ

لم يعدْ الوقتُ يُسعفُنا لنحيا

و لم أعدْ أنتظرُك....

 

 هيفاء نصري                                                                                         

الاثنين، 29 مارس 2021

أقرأ عينيك

 

نصوص شعرية  

  هيفاء نصري 


أقرأُ عينيكَ

هراءُ ما أقولُه عن الغفرانِ

لأخطائِكَ اللا مقصودةِ

قد لا أبحثُ في ياقةِ قميصِكَ

عن آثارِ أح
مرِ شفاهٍ

ولا أبحثُ عن شعرةٍ حمراءَ

أو شقراءَ أو سوداءَ

قد تكون عالقةً في ربطةِ عنقٍ

كنت ترتَديها

ولن أستنشقَ رائحةَ جسدِك

لاميّز عطراً أنثوياً دَخيلاً

يكفيني أن أتجاهلَ كلَّ زلاتِك

وأتظاهرَ أنّي أصدّقُ كلَّ ما تقولُ ...

لكني لن أغفرَ لك أبدا

أنك نسيتَ لو للحظةٍ

أنني خيرُ من يقرأُ عينيك

 

هيفاء نصري \سورية 

من ديوان من اجل عينيك 

السبت، 27 مارس 2021

حب جهنمي اللحظات

نصوص شعرية 

الأعمال غير الكاملة 

للشاعرة السورية هيفاء نصري 

 

 


 

 

حبٌّ جهنّميَ اللحظات

لكَ وحدَك انشقَّ البحرُ

حين أتيتَ كنَبيٍّ

يشيرُ بإصبعِه منادياً ...فأُلَبّي

وأحببتُكَ ..

هل تعلمُ كيفَ أحبُّ أنا ..؟

أنا المرأةُ ناريةُ المشاعرِ

عاصفةُ الطباعِ ،عاجيةُ الأظافرِ

أحببتُك ...ووقفتُ على بابِكَ

تُواجهُ نيرانُك نيراني

أصبحَ حبُنا سعيراً ..جهنّميَّ اللحظاتِ

و سينتهي هذا الحبُّ المشتعلُ أبداً

بعواطفَ ملتهبة

ناثراً رمادَك بعيداً عن رمادي

 هيفاء نصري\سورية 

ديوان : إمراة من نار 

 

 

 

(كالمرة الأولى وأكثر ) قصيدة نثرية للشاعرة هيفاء نصري

  

قصيدة نثرية 

الشاعرة هيفاء نصري \سورية 

من ديوان : عودة الياسمين  

 

كالمرةِ الأولى وأكثر

بين الغيابِ والغياب

يتبعثرُ نبضي كبركانٍ ثائِر، أرتجِفُ ،

يتبعثرُ الياسَمين

يسقطُ الثلجُ على روؤسِ أصابعي

أتجمّدُ حدَّ الغليانِ

فرقٌ كبيرٌ بينَ الصقيعِ بدونِكَ

وبين الصقيعِ الذي يلي تأججَ نيراني بينَ يديك ...

بينَ رجفةِ بردِ الشتاءِ

ورجفةِ الشوقِ واللهفةِ لعناقِك

أنتَ أيها العائدُ من دوامةِ الفراق

تنتشلُني من قاعِ خيبَتي المفترَضة

تنصُبُ أرجوحتي على ساعدَيك

تفرشُ لي سريراً من الياسَمينِ

على صدرِكَ لأنامَ...

وسادتي قلبُكَ الخافقُ رعدا

والبرقُ من ضلوعي يُضيءُ

حبُّكَ الصاعقةُ مازالَ يحرقُ جذوري

كالمرّةِ الأولى تماماً...

من قالَ أن الصاعقةَ

لا تضربُ بمكانٍ واحدٍ مرَّتين ...؟

لبوةٌ بين يديكَ ومازلتُ أزأرُ

كالمرّةِ الأولى تماماً

من قالَ أن الهرّةَ التي تغفو تحتَ ملاءاتِ سريرِك

ليسَ لها مخالبُ لبوة

أيُّها العائدُ بهدايا سانتا كلوز

في عينيكَ بريقُ اللحظةِ الأولى

وعلى شفاهِكَ طعمُ القبلةِ الأولى

وفي أحضانِكَ شوقُ الضمَّةِ الأولى

وعلى جسدي تتركُ ألعابَكَ الناريّةِ أثارُها

معلنةً مهرجانَ الجنونِ

لكَ وحدَكَ تتفتحُ مساماتي

       لتستقبلَ فيضَ عشقِكَ .                                                     

أنا وأنتَ وهذيانُ اللقاءِ  

وسكرةُ الحنينِ لأنفاسِك ، لرائحتِك ، لكلِّك

كلُّ قطعةٍ مني تهمسُ لقد عادَ حبيبي

كالمرّةِ الأولى وأكثر

هيفاء نصري